مَغيب ،،مَغيب


**مَغيب  مغيب



ضبابٌ كثيف يؤمُّ البحار ...
وعيني تدور ،، وأفقُ البحار سريعُ الدوار
ومَن يستحثُّ الحياة بنفسٍ ،،ترابٍ  ،، فسوف يلاقي الدمار ،،!!
أَحبُّ المثول أمام البحار وهذي الغيوم
وقد تستميلُ الطلاسمُ  نفسيْ ،،وأرجو حياةً بهذا السكون
كعَيْنٍ تمرُّ بهذي المواكبِ ،،تمخُر أُفقاً بغيْبٍ ،،سجين
أُراقبُ شمساً بوادٍ تسيلُ،،، كأنَّ الحياة بجنب المنون ،،
أُحبُّ الحياة بأقصى تَجلٍّ ،،أُريد الرياح بهذا الجُنون
بغيبٍ وغيمٍ ،،،،،،،،بساط المنون
أُحبُّ الحياة بوهج المغيب،
وأحيا قُبَيل الممات القريب بحُبٍّ عجيب ......!!
أمام البحار أُحسُّ اهتياجي  ،، كأنّ طيوراً تُنقِّر صدري
وتَخرُجُ منّي ،، ،، تهدُّ الستار ،،تؤمُّ الغياب
وتغزو حِجاب المغيب المهيب
ولستُ كصخرٍ بِوادٍ يسيل عليه الشُعاع
فعيشي غريبٌ ،، وموتي قريب
ولستُ جمادا أَ عُدُّ الدهور
وروحي  صلاةٌ وقلبي  دبيب........................

شعر / عبدالحليم الطيطي

فتأتي وشَعرُك أشيب،،،



***208****** فتأتي وشعرك أشيب

1**قال له : أنت صديقي ،،وكلّ الذين ينبعون من ذاتهم الصادقة أفكارهم الجميلة ويمتلئون بشعورهم الفيّاض لكلّ حقيقة ،،و يتعانقون مع هذا العالم كلّ لحظة كأنهم يرونه لأوّل مرّة ولا يقتلهم الإعتياد ،،،،ويحلمون للكلمات أن تنطلق وأسرارها و عِظات الخير فيها،،وتهدّ كلّ قضبان سجنها وسجّانيها.......فالعمر قصير ولا نزال نُخَبِّىء بعضَه ،،إذا سُجنَتْ أفكارنا ،،،!!
،،إعرف نفسك حقا فيعر فك الناس حقا ،،،،وحين تكون مرآة وضمير الناس ،،،فأنت منهم وهم منك ،،تُريهم آلامهم وأفراحهم وعزهم وذلّهم ،،وحقا ،،ترفعنا الكلمات وتسقطنا وتفعل الأفاعيل كلّها يا صديق


2*** ،،،،،،،،،،مسافة بعيدة بيننا وبين أيّ حياة راقية موجودة في عقل متحضّر يتفهم حقّ الجميع بهذه الحياة ،،،هي حياة قصيرة ،،مثل حلم جميل ،،جعلوها كابوسا مخيفا ،،وخيام متشردين تعصف فيها الثلوج ويعوي فيها الجوع والخوف والذل ،،،

3******هناك جنّة ،، تنتظر أكرم الناس الذين مرّوا من هذه الدنيا وهم في طريقهم الى الله ،،،،لم يخدشوا زهرة ولم يرَ العالم منهم سوى خيرهم .. لأنهم عرفوا انّ الطريق ذاهبة الى الله ،، وأموات بعد وقت قصير،،،هم لحظة زمان ،،،عمر الانسان لايزيد عن عمر زهرة بريّة ،،تعارك الثلوج فوق جبل،،فاستحوا منه وحافظوا على نظافة طريقهم

***4***شكا من أحدهم ،،قال : أحتار فيه ،،لماذا يفعل كذا وكذا،،،قلت: وأنا أتعجّب منك ،،!! ألا تدري أنّ لكلٍّ طريقة ،،،إننا ثقافة وعقيدة وفهم ٌ ،،وإنّنا مواصفات ،،،،كالأبنية لا تتشابه ،،،،وعندما أقابل إنسانا في قطار مثلاً ،،،يجلس بجانبي ،،،!! أتهيّأ ،،أستعدُّ ،،أمتلىء فضولا ،،،،،،ماهو ،،هل هو رقيق أم غليظ ،،ذكيّ أم بليد ،،قارىء مثقف أم جاهل بغيض كالأغنام مثلاً ،،،،،،،،،،،،وأُقبل عليه متكلّماً ،،كأنما أُمسك مَحارة ،،أقلّبها ،،هل أجد فيها لؤلؤة أم ،،،فارغة كريهة منتنة ،،،فإذا تكلّم عرفته ،،كلامنا أبوابنا إلى أعماق نفوسنا ،،،وانظر فرحتي به ،،إذا كان جميلا عليما ،،له حلم وغاية وليس كالخشبة وسط البحر ،،،لا طريق له !!

5*********
***قال : " أين تذهب فتأتي وشعرك أشيب ووجهك مجعّد ،،،!! ،،،،،،،،،،،وحين تذهبون في الطريق هكذا ،،أين تذهب نضارة وجوهكم وشعركم الجميل الأسوَد !! ..........قال : نذهب جهة القبر ،،في هذا الطريق ،،كلّنا ...!! ويحرق شَعرنا هَبْوٌ يخرج من قبورنا ،،،ونتجعّد من الحُزن كلّما اقتربنا ،،،،أيها الشابّ النَضِر البعيد عن قبرك ،،،،ماتزال !! ،،وكيف يكون العيش ،، ونحن نموت ... كيف يكون سيرنا في طريق ،،قالوا لنا : إنّ حفرة فيه ستبتلعك ،،،والطريق تمشي رُغما عنك ،،،،،!!اليها !!
،،،،سنعيش ونفعل مابوسعنا ،،،لأنفسنا وللحياة ،،،،ولكن صوتنا سيكون كصوت العنادل ،،،جميل وحزين ،،،!!

الكاتب / عبدالحليم الطيطي

كنت مُفعما مثلك بالحياة،،،




****207**** كنتُ  مفعما مثلك بالحياة 
1
*******أراك فأتذكّر حين كنتُ  مفعما مثلك بالحياة  ...وممتلئا بالأضواء ...............واليوم حين أقول كم بقي لي : يقولون :::يوم أو يومان أو ثلاثة أيام ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،! وكلّ ما يعِدونني به قليل !  أرأيت كيف تذهب أيامنا بسرعة وذاك البريق المشعّ  ،،،في عيوننا في أول العمر،، حين كنّا نفكّر بالحياة ،،مستبعدين الموت..............  ،يخفت  شيء منه في كلّ يوم يمرّ ،،وبعد عمر الخمسين نفكّر بالموت فجأة ،، فتغرق وجوهنا في  ظلامه ،،،بعد سنين البهجة الأولى القليلة ....... قد أخفتك ..!! فصدقي أنّ كلّ شيء رآه وجهك المبتهج وهو يمرّ بهذه الحياة ،،سيذهب .........وسيذهب وجهك المبتهج ..!!


2**** الأصالة ،،،،،خيمة واتصال بالأرض ،،ينحني على زهرة بريّة ،،،بحبّ ولطف ،،،،،يتعلّق بالسماء ....ونظَرٌ الى نجمةٍ    فتدمع عيناه ،،كمسافر يرقب الطريق ويحنّ للخلود ..............وإذا رأى ميّتا ذاهبا الى قبره ،،يمدّ يديه الراعشتين ،،،مُشفقا من طريق تذهب بالحياة
3*** من تلتقي بهم في الجنة ،، هم شعبك الحقيقيون .لأنك وهم خالدون ..وربما أهلك هنا،، لاترى منهم أحدا ،،،،،،،،،يحيا معك في خلودك،،،،فاذا ادّعيت محبّتهم ،، فليصلّوا ويسجدوا معك ،،،،هنا في الارض ,,,,,,,,,,
وأجمل صلاة....أن أصلّيها في الليل  .. الموت...نصف يومنا ونصف وجهنا ،،،،ونصف ما ترى عيوننا ،،،،،،الموت نصف حقيقتنا،،،،،.

.والموت تحتي والخوف جنبي ،،،،والله في عقلي ..........فيسجد كلّ شيء معي،،،

4***
،،،،- قفلنا راجعين الى الموت - الذي كنّا فيه وغادرنا المدينة ،،،ومقاعدنا فيها وغُرفنا الجميلة التي امتلأ سقفها بنظراتنا ،،،،،ترسم الحياة وتداعب الأحلام ،،،،،ذاهبين الى الموت،،  كغريب يحتفل بأوبته السعيدة ،،،،أو يرثي لأوبته الحزينة!!

******5.......... الفقير يأوي الى روحه ،،،وقد أوجعه جوع جسده ،،ويصنع الأحلام وقد قسا واقعه ،،وينظر الى السماء وقد لفظته الأرض ،،،ويحبّ الله وقد صار الى عطفه،،،،،،،،،،،، ما اجملك ايّها الفقير،،،،،،،،،،،،،ولولا قبح الأغنياء ،،،ما ذقت الفقر،،فاذهب الى الحلم ،،وعش ........!!.......فالاحلام تسعدك دون أن تؤذي أحدا أو  تلوّث نفسك ........!!

الكاتب / عبدالحليم الطيطي

عمر زهرة بريّة.........






عمر زهرة بريّة ،،،،،،،،،،،



1*********** ما اجمل قلبك ايّها الرجل ،،،وما أعظم ما فعلت ،،!!لقد استخرجت ابتسامته من قلبه المتفحّم باليأس والألم
قال : الاسلام اكبر نعمة ,,,لأنه طريقنا الى الله .. أهديته معروفي فأنا تقدمْتُ في طريقي مترا ..وتخيّل أن تجد طريقك الصحيحة في صحراء وضَياع ....بينما الناس تائهون ،،وتنادي عليهم هلموا اليّ هنا الطريق .............وهم لايجيبون ،،وتفرح لمن يجيب ويحزنك من لا يجيب.. لأنّ اكبر نعمة هي الهُدى ،، أنك في الطريق الصحيح ،،و مهما تعبت ،،فأنت تتعب للوصول ،،والضالّ لا يصل لشيء ،،وبعد انقضاء العمر ،،يفهم أنّه كان ضالّا ،،ويطلب العودة والسير من جديد ،،ولن يعودوا،، هُمْ أموات بعد وقت قصير،،،هم لحظة زمان ،،،عمر الانسان لايزيد عن عمر زهرة بريّة ،،تعارك الثلوج فوق جبل
https://www.blogger.com/blogger.g…





2*******أتكلّم الكلمات ،،،أفرح ،، كما تفرح لشعلة عود الثقاب الجميلة ،،،،،،،،،،،،،،،فأنا أكره الظلام ..فيقول لي أحدهم ،،،،،،،: " ولكن انظر الى الليل العميق كالبحر المحيط ،،خلفك .....!!  فنظرت فهالني عمق الليل ،،،،،،،،،فأطفئت شمعتي !! فقال ،،،بل أشعلها ،، فلعلّها تتعاضد مع صويحباتها ،،،،،،فنضيء!!،،،،،،،،،،،،،فلست وحدك من تحبّ النور ،،،، فنحن    لا نعيش بدونه !!





3*****

قال ابني :ما اجمل حديثك عن التمرد....انه القوّة المضادة... والحياة مع الطاعة المطلقة.....

 كالمياه الآسنة...لأنها لاتجري ولا تتغير ........انا أُطيعك....يعني أنَّني أُكرّرك....أتبع الخطى ليس لي خطوة على الارض......فأنا غير موجود ......وأنت الموجود..




:...سأذهب إلى الصحراء......تلك الارض البكر...بعيدة عن .....حياة الناس ...




..ليس فيها أثَرٌ أتبَعه....أكون حُرّاً مطلقاً ..وليداً حُرّاً....وتمحو الريح أثري




.....لكي أتجدّد....دائما




....أرأ يت كم نُظلَم ...ونحن هنا.....في زقاقنا المُعتاد الضيّق العفن




قلت:.ولكن ،،يجب أنْ يجني الناس خيرك ،،ليحسِب الله لك ..ولايُعْرَف خيرك ....!! إلاّ في حياتك مع الناس ..واتبع الحقَّ منّي ومن الناس ،، تكن حقا ،،،،،،،وحياتك حقّة ،،،وليس في الصحراء حقٌّ تتبعه ،،،!! فلن تكون لحياتك حقيقة ،،،،إلاّ بالناس



4*******....بعد جريمتنا الأولى ،،،،يفيق المجرم الساكن فينا ،،،وبعد كلّ جريمة ،،،يقوى ويشتدّ ،،،وننسى بعد حين براءتنا ....فعد الى شيخ روحك بسرعة أذا أذنبت ،والى طريقك المثلى الى السماء ،،،،،،واذا كثرت ،،، ذنوبك ...ولم تعد بسرعة ،،،ضيّعت تلك الطريق.....ولن  ترى السماء ابدا



الكاتب/ عبدالحليم الطيطي

فاقبلوا الحياة ،،كيفما كانت



*************فاقبلوا الحياة ،،كيفما كانت
1......
***************... وعسى الأمنيات أن تتحقق....و ما أجمل حلمك ،، لو حلمت  للناس كلّهم وليس لنفسك،،،ولكن كم بقي ممن  يحلمون لغيرهم!!, ,,أحسّ بانحسار الماء والمروءة..،،و دنيانا متعثرة بنا ،،وعثرتنا الأخيرة ،،هي الموت ،،،،فاقبلوا الحياة  كيفما كانت ،،فوقتها قصير
                  و نفسك مليئة بشجاها ،،(الوجوديّ) ،،،لأنها  مرهفة شديدة الفهم ،،فتصطدم بالموت والحزن الذي يختلط بالحياة الجميلة ،،،الشباب وزهوه الذي يتحوّل إلى اليباس ،،أمام أعيننا ،،،،،فتصير إلى الشَجى ،،كالعنادل ،،أصواتها جميلة ولكنّها حزينة ،،،،لذلك نحن لا  نذكُر إلاّ حياة طفولتنا قبل أن نسمع بالموت ،، ولا نذكر شيئا بعدها،، ،هي ذكرياتنا من الحياة الجميلة التي سنغادرها رُغماً و تكوينا الشمس ،،،وتخنقنا قبورنا  ،،ثم نذهب راجفين مرتعدين  الى حسابنا


2.. ولا أُحبّ أن تيأس أقلامنا.. ،،،،والعلم نورُ هذا العالم ،،كيف يحبّون اطفاءه !!ولولا العلم لصِرْنا مملكة حيوانات ،،ولولا العلم الالهي ،،كيف يخلق الله هذا العالم وكيف يعيده،،،،!،، حقا ....الضياء مع الكلمات ،،،ومن كان معها كان في الضيا ء ،، ،،،


3***** والخيرُ في كمالِنا،،و فقط يُقتَلُ الحُبّ سَهواً ،،،ثم نلحقه حتى في قبره،،،، المحبة ،،،قوة الحياة ،،،،وجمالها


4***ينامون !! وهل ميّت ينام ،،،،هؤلاءظالمون والظالم ليس له قلب يا عوسجة ،، وعيون المظلومين لا تنام ،،،لخوفها ،،، واذا نامت سكنت في سلام الله ،،،،يملؤون الأرض ،،ظالم ومظلومون ،،،،،،،،،،،،،،،والله ينتظرنا أجمعين !!نحمل معنا في أيدينا ،، صور أفعالنا في الأرض ،،!!
ونلقى هناك اؤلئك النفر الذين أعجبونا هنا في الأرض ،،،، ،،،،هم الأهل والأهل إن لم يعجبوك ليسوا أهلا ،،،


**5... من يعتني بالموضوعية ،، يعتني بالحقيقة ،،،،وفي الغَرْب لا يريدون غيرها ،،،وهي خَدَمَتهم ورَفَعَتهم .......وتثقل الموضوعية على نفوس ضعيفة مليئة بأحمالها من الحسد والكراهية ......والأنانية...................... فضاعت طريقنا فلا نصل لشيء أبدا ..!



الكاتب / عبدالحليم الطيطي