الثلاثاء، 7 مارس، 2017

هَذَيان ..............


هَذَيان ..............



هذيان
ــــــــــــــــــــــ

وقفْتُ مليّاً ،،أسير الفؤاد .وهاجت بقلبي شفاه الأصيل
وحِرْتُ ببحرٍ عذيب المياه ،،وشَقَّ الأصيلَ صهيلُ الخيول ....
فقد طاف في البِيْد خيلٌ لعبسٍ ،،وشيبون غنّى ورَجْعَ الصهيل ......
ودارتْ رمال على وجه عَبسٍ ،،،،وماتتْ خيولٌ وبادَتْ سُهول
ذكرْتُ التماسي الرجاء الأخيرَ ،،وغِبْتُ بأفقٍ شديد الذهول
فعيني تدور بمرْج السماء ،،ولا تبصْر الشيءَ بَعْد الأُفول ......
فأين الأُفول وأين يسير الوجود الجميل ،،،،،ببحرٍ يزول ......!
وعند الزوال ،،بُعَيْد الغروب ،،أيا نفْسُ سيري ،، هناك المُثول
وصفوُ المياه وروح الحياةِ ،،،،،وإنّي أعتقدْتُ مثولي طويل ...
شقيقان ماذا ...! ويَغْنى شقيق ويفقُر شِقّ بأرضِ تزول .!
شقيقان ماذا ولمّا! تَوحَّدَ ماء الشقيقين عند النزول .!
شقيقان راحا  لغزٍْوِ الحياة ...فعادا كضدِّين عند الأُفول ..
وهذا سُهيْل وهذي البوادي ...غزتْها رياحٌ ،،فصارَتْ طُلول .....
لماذا البكاء ...! وطيفٌ لعَبْسٍ ،،،يلوح لعينيَّ جنب الأصيل ،،،،،،،،
وبادية العُرْبِ ،،مدّتْ بعينيْ .....ودكَّتْ فؤادي بعَطْفٍ جميل
لماذا البوادي ،، وكانت دياراً...
عَفَتْها رياحٌ وصارت طُلول
ومَصْرَعُ روح الكِرام بعينيْ ....وصَفْرٌ بأُذْني ،،شديدٌ ثقيل...


............شعر / عبدالحليم الطيطي
الخميس، 23 فبراير، 2017

لنأخذ خيلا


لنأخذ خيلا .
لنأخذ خيلاً
لنأخذ خيلاً ونسكن تلك البوادي الطويلة
ونأخذ شمعاً بريح البوادي ليُطفأ فينا
كما يطفأ العمر
ونجري على البيد
فنجري ويجري الزمان ونسرع
نموت كشعلة شمس جميلة
توارت بأفق قديم قديم
ونسكن ظلاً ونرقب طيراً تَوارى عن الناس عند الزحام
لنكشف طيرا يحرِّك بالعَزْمِ هذا القتام
توارى قديما بذاك الزحام
تعالي لنكشف هذا الغمام
وننزل في الافق هذا كبرق يضيء الظلام

لنكشف شيئا لنرقب حيّا بكل اتجاه
فضجَّت سماءُ وأرضُ البوادي بهذي الحياه ............

فكم يقتُل الحيُّ هذي الحياة بنفس كسيرة
فقد جاء يوم جديد جديد
فعيد جديد فناء جديد
ويوم جديد خيال سعيد
فقد نام في الافق وحش شديد
تلقَّف مِنّا الزمان العتيد

وكلُّ مسيرِ سيُقضى ... وهذا اكيد اكيد

تعالي لننزل في الافق نُشهر سيفا صقيلا
ونركب خيلا يموج الغمام صهيلا صهيلا
نُخالط هذي الحياة المديدة
ونشرب خلدا ونورا تليدا
فنحن صِغار نذوب بكل حياة جديدة ...
تعالي فموتٌ بروحي يعانق نورا شديداً




شعر / عبدالحليم الطيطي
الاثنين، 13 فبراير، 2017

أنت الحياة وموتها ...............





************187

أنت الحياة وموتها



سيري ،،بدربي وانظري كلّ النجوم .....

هيّا التقي هذا الأثير ،،مُرّي عن الوقت القصير

هيا قفي ،، فالدرب يجري أو يطير .............!

هيا ارقدي ،،مثل الذئاب على المَدى

واستوحشي ،، فالكون يخلو ،،،،رغم كلّ زحامنا ......!

قد مات شيء .............اذْ بدا    !!

لا وقت نحيا ،،،،،،،،والصحارى دربنا

ما تُبصرين ،، ضياعُنا ،،،أمّا المقابر ،، دارنا ،،،،،،،،،،،،،

هذي ديار ،، ساكنَتها الريح ،،،،قبل وصولنا ...........!

،،هبّتْ رياح ...خلفنا

فاستقبليها واستحمّي بالرياح .......وخالطيها هذه مرآتنا

فإذا تحرّكتْ الرياح ،،،فصيري فيها صوتها

وإذا مررْتِ بميّتٍ ،، مُوتي ...............فهذا موتنا ....!

نحن الصَدى والكلّ يُنشد في قرارة صوتنا ........فتعددَتْ أصواتنا ..!!

فإذا وقفْتِ على المَدى

والصوت فيكِ تعدّدتْ رنّاته ......

فالكون غنّى .........ثمّ مرّ نشيده مِن ثغرنا ............

وصدى الحياة ،،زماننا ..............

نحن البحار بجزرها وبمدّها ....نحن الذئاب ببِيدها

نحن الحياة وكيف نفهم همسَها..................نبدو لها


شعر / عبدالحليم الطيطي                                       
الأحد، 5 فبراير، 2017

وطني بهاء ودماء



179********وطني ،،بهاء ودماء

وطني ،،تماوج فيك ماء أم بهاء أم دماء ..........
ومذابح شقَّتْ طريقا في السماء ...........
ونعوشهم تسري بليل ٍ ،،حاطها برق وماء
وطني بهاؤك ،،بحر حُبٍّ
لمّا تحسّسني الصباح ،، أفقتُ أغمس فيك عيني
والطير سالت كالمياه وأنشدتْ لحن الحياة
ويسير شعبي نحو نفسك ،،في عراء
فبلا طريق يُهرعون الى الفضاء ........
كم يبحثون ويبحثون على ظلام وسجون .....
فوق الدروب ،،ويركضون ويسقطون
وعيونهم تيه شديد........
،،ما  أنت يا وطنا يعانقك الشفق
اذ لا نطالك ،، تقتفيك عيوننا
وتطير نحوك طائرات نفوسنا
وتدور حولك في السماء .........نعوشنا
وطني ..دروبك ضائعات حولنا
لكنّ نفسك جِدُّ ظاهرة لنا............
كم يعرفونك ،،أنت أنت  شتاتهم
وقتالهم .............ومدارهم ،، أنت أنا
يا موطني أنّا اتجهتُ ..........
فأنا أراك بكلّ أنحاء المَدى ..................

شعر / عبدالحليم الطيطي



الأحد، 29 يناير، 2017

ربما نمشي هنا ...........



*

178********ربما نمشي هنا

قصْف بأعلى جوٍّنا ،،،حرب هنا حرب هنا
هذي طريق ربما تمشي الى الموت ،،بِنا
والموت يمشي بيننا ،، كالشمس تغشى دربنا ,,!
مَن يدري ماذا في المَدى ،، حيّ وميْت ،،كوننا !!
حرب بأفق حياتنا  ،، ونجومه فاضت قَنا
وهناك طفل سوف يكبُر ،، في سجون تحتنا ...!
بُؤس وقتل يفعلان ،،،،فكيف نلقى عيشَنا .............!
لا ندري ماذا في المَدى ,,,أم  مَن يمزّق نفسَنا ....
والحرْب عدل ،، هكذا ،،،قالوا ...ومِتنا وحدنا
اذ يصلحون حياتنا ،،،بفنائها وفنائنا ,,,!
والعدل أولى للحياة ،،،اذا أرادوه لنا ....!!
لكنّهم كذبوا ............وصار العدل حُجّة قتلنا ..!
لكنّ طفلا في الثِرى ،،والمجرمون بجوِّنا
 أطفالنا ،،، كانوا هنا ...كانوا بِنا في قلبنا
 ضحكات أعينهم لنا ،،تطفو سهاما وقَنا ........
ونسيم صبحهم احتوى سُمّاً على ثغرٍ دنا
وبحُفرة الأرض الدماء ،، وفي دماء ماؤنا..!!
هذي الحروب لها قلوب ،،ليس فيها رسمُنا ...!
فيها كراهية الذئاب ,,وقد نسينا نفسنا
كم في صراع الكاذبين ,,يطول فينا موتنا.......

شعر / عبدالحليم الطيطي

كيف ماتت...........


177&&&&&&.......كيف ماتت ..........

كيف ماتت قصّتي أم أين صوتي
هل تبعثر في هواءٍ ...أين اسمي ،، اين رسمي ...
هل يطوّحنا الهواء ...........
هل نذوب ببطنه كالصوت ذاب على مداه .............!
كلّ ما لمحَتْه عيني في مَدى  البطحاء ذاب  ،،،،ولا أراه

....كم  نذوب كما الخُطى في جوف بيْد .........

اين صوتك ،،كيف مِتَّ أخا الحياه .............!!
رعد صوتك ذاب فيك ،، وحُبُّ قلبك
الف ريح بعثرتْ هذي الطريق ،،وضاع شيء
ضاع دربي ،،،تُهْتُ  في  غاب  سحيق

مثل ذرّاتٍ  تغور ببطن أفقٍ
مثل ضوء باهت ،،،يتوارى في ليل ٍ عميق
ظِلُّ هذي الأرض ،،،زاد على مداها ألف مرّة .......

مثلما اتسعت  نهايات السراب
غُصّتْ الدرب السحيقة بالأماني ........
امنيات الناس تمشي مثل غيمة
ليس فيها الماء ،،،أو شهد الرضاب
........بل عقيمة  السحاب ...........

خلف حيِّ الف موت ...........
كلّ موت طارد الأحلام ،، ألقاها ببئرٍ ،،ثمَّ    فرَّ

هل ترى ظِلاً بأنحاء السماء
هذا موت هائل ،،،،ملأ العراء
في زحام الموت ،،،،،نحيا ...
نبني بيت حياتنا ،،،ورقابنا قد لفّها ،،،،،،،،،،،،وعد الفناء ......!!

شعر / عبدالحليم الطيطي